إذا كنت تشعر بالتعب المستمر لفترة من الوقت، وأحيانًا تؤلمك عظامك أو عضلاتك دون سبب واضح، أو حتى تلاحظ تقلبات مزاجية مثل الملل والاكتئاب، فقد يكون ذلك بسبب نقص فيتامين د. يُطلق عليه أحيانًا “فيتامين أشعة الشمس”، ويلعب هذا الفيتامين دورًا مهمًا في صحة العظام، ونظام المناعة لدينا، وحتى مزاجنا. ومع ذلك، يُعد نقص هذا الفيتامين شائعًا جدًا. في هذه المقالة من مدونة SnapDoctor، سنقدم لكم علامات وأعراض نقص فيتامين د، وأسبابه، وطرق الحصول عليه.
تذكر أن زيادة الوعي بأعراض نقص الفيتامينات والمعادن قد يُحسّن صحتك، ولكنه لا يُغني عن تشخيص الطبيب. لذا، استشر طبيبًا لتشخيص نقص الفيتامينات وتجنب العلاج الذاتي بالمكملات الغذائية.
فيتامين د ودوره في الصحة
قد يبدو فيتامين د للوهلة الأولى مجرد فيتامين بسيط، ولكنه في الواقع هرمون أساسي يلعب دورًا في العديد من العمليات الحيوية في الجسم:
1. صحة العظام والأسنان
يساعد فيتامين د جسمك على امتصاص الكالسيوم والفوسفور من الأمعاء، وهما معدنان أساسيان لبناء وتقوية العظام. بدونه، حتى مع تناول كمية كافية من الكالسيوم، لا يستطيع جسمك استخدامه بشكل صحيح.
2. جهاز مناعة أقوى
يلعب فيتامين د دورًا في تنظيم الاستجابة المناعية للجسم، ويتفاعل مباشرةً مع الخلايا المسؤولة عن مكافحة العدوى. لذلك، يُمكنه تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع العدوى، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي.
تُظهر الأبحاث أن نقص فيتامين د مرتبط بالتهابات الجهاز التنفسي، مثل نزلات البرد والتهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي. كما وجدت دراسة علمية أُجريت عام ٢٠٢٠ أن نقص فيتامين د مرتبط بالعديد من الأمراض الفيروسية، بما في ذلك التهاب الكبد والإنفلونزا وكوفيد-١٩ والإيدز.
وجدت مراجعة أُجريت عام ٢٠١٩ لـ ٢٥ دراسة أن تناول مكملات فيتامين د يُقلل من خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي؛ وكان هذا التأثير أقوى لدى الأشخاص الذين تقل تركيزات فيتامين د في الدم لديهم عن ٢٥ نانومول لكل لتر (مستويات منخفضة جدًا).
٣. التأثير على المزاج والصحة النفسية
أظهرت الدراسات أن نقص فيتامين د يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق، ربما بسبب دوره في إنتاج بعض النواقل العصبية (مثل السيروتونين).
٤. صحة العضلات
لفيتامين د تأثير بالغ الأهمية على صحة العضلات، وهذا التأثير مباشر وغير مباشر. توجد مستقبلات فيتامين د على خلايا العضلات. عندما يرتبط فيتامين د بهذه المستقبلات، يُحفّز نشاط الجينات المسؤولة عن بناء وإصلاح ألياف العضلات. تساعد هذه العملية على تحسين قوة انقباض العضلات ومنع ضمورها.
يتطلب انقباض العضلات دخول وخروج أيونات الكالسيوم بدقة للبدء والاستمرار. يساعد فيتامين د العضلات على العمل بشكل سليم من خلال زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء وتنظيم مستوياته في الدم. يمكن أن يؤدي نقص فيتامين د إلى خلل في هذه الدورة ويسبب ضعفًا وتشنجات عضلية.